منتدى الإرشاد التربوي - مديرية التربية والتعليم - طوباس

منتدى الإرشاد التربوي ،،، Educational Counselling Forum منتديات ارشاد وتوجيه الدعم من قسم الأرشاد التربوي في مديرة التربية والتعليم بمحافظة طوباس

وزارة التربية والتعليم العالي

وزارة التربية والتعليم العالي
brothersoft.com

المواضيع الأخيرة

» النقاط الست والثلاثون لتحفيز الذات
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:02 am من طرف waj3anayat

» جدد طاقتك
الأحد سبتمبر 30, 2012 11:56 pm من طرف waj3anayat

» مدرسة ابوذر الغفاري
الخميس يونيو 14, 2012 11:47 am من طرف حسن

» اسئلة الارشاد للعام الماضي 2012
الإثنين مايو 14, 2012 10:26 am من طرف حسن

» جولة تفتيشية لمتابعة ظاهرة عمالة الأطفال
الإثنين أبريل 23, 2012 1:20 pm من طرف حسن

» احتفال مركزي بيوم الطفل الفلسطيني
الإثنين أبريل 16, 2012 9:31 am من طرف حسن

» العضو ام بيان
الأحد مارس 18, 2012 10:14 am من طرف Admin

» تهنئة بمناسبة يوم المرأة العالمي
الثلاثاء مارس 06, 2012 10:01 am من طرف Admin

» سوزان ، يمان محمود ، و. جميل
الثلاثاء مارس 06, 2012 9:52 am من طرف Admin

    أثر التربية الموسيقية على التفكير الابداعي

    شاطر

    ابو ريحان

    عدد المساهمات: 9
    تاريخ التسجيل: 24/01/2010
    العمر: 47

    أثر التربية الموسيقية على التفكير الابداعي

    مُساهمة  ابو ريحان في الأحد يناير 24, 2010 6:50 pm

    أثر التربية الموسيقية على التفكير الإبداعي
    مقدمة:
    تعتبر المرحلة الأساسية الأولى حجر الزاوية في العملية التعليمية، حيث أنها الفترة التي يتم فيها وضع البذور الأولى لشخصية الطفل وبلورتها، وظهور ملامحها في مستقبل حياته، وهي الفترة التي يكون فيها الطفل فكرة واضحة وسليمة عن نفسه، ومفهوما محددا لذاته من كافة النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية، بما يساعده على الحياة في المجتمع والتكيف السليم مع ذاته( مجلة جامعة النجاح للأبحاث، 2003،ص 502).
    وفي وقتنا الحالي يحظى المتفوقون باهتمام بالغ في عدد غير قليل من بلدان العالم، مما يدل على هذه المكانة كثرة الأبحاث والدراسات التي تتناول هذا الموضوع، ومحاولة العلماء والباحثين كشف أغوار ظاهرة التفوق لديهم، والغرض من هذه العناية ليس علميا فحسب، بل توظيفيا أو تطبيقيا أيضا، فقد تنبهت بلدان العالم المتقدم إلى مكانة هؤلاء في عمليات التطوير والاختراع والتصميم، وفي تطور مجتمعاتهم وتقدمها، وقد بينت الدراسات المختلفة أثر هذه العناية بالمبدعين، إذ تشير هذه الدراسات إلى مثل هذه العناية تكسبهم نظرة أكثر ايجابية نحو الذات، وتساعدهم على الانعتاق من النماذج التقليدية في التفكير( زحلوق، 2001، ص 11).
    وأصبح الاهتمام بالمبدعين حاجة ملحة، وأصبحت المؤسسات التربوية في مختلف البلدان تنادي بضرورة تدريب الطلبة على استخدام أنواع التفكير المختلفة وخاصة التفكير الإبداعي، لأن الاعتماد على التلقين أصبح غير مقبول كأساس لعملية التعلم والتعليم، وتأكيدا لذلك يرى (تورانس) أن العصر الحديث الذي نعيش فيه يمثل قمة التطور التكنولوجي الذي يمثل بدوره خلاصة نتائج العقول المبدعة، وقد أكد على ضرورة الاهتمام بالإبداع والمبدعين إذا كان الهدف من العملية التربوية هو تقدم الفرد وازدهاره في مختلف الاتجاهات.( خليل، 1997، ص 1).
    وهناك من يرى من الباحثين أن الخيال والألعاب والموسيقى والرسم والفنون الأخرى من العوامل المساعدة في تنمية التفكير الإبداعي، ويؤكد ذلك الجنيدي(1959) حيث يقول: أن الموسيقى جزء من النشاط الفكري الإنساني، وهي وجه آخر من حريات العقل، ويرى أيضا أن الموسيقى تخلق عادة التركيز الذهني في الإنسان والميل إلى التفكير العميق المركز عند مناقشته للمشاكل التي تطرح عليه، إضافة إلى أنها تطور الملكات العقلية، أما فاينبرغ(1987) فيرى أن أهداف برنامج تعليم الفنون ( الموسيقى، الفن، المسرح) هو تشجيع المستويات العليا للتفكير، وزيادة المعرفة، وتطور مواصفات التفكير الإبداعي عند الطلاب من الروضة حتى المدرسة العليا. ( خليل، 1997، ص 4).
    أهمية التربية الموسيقية في تنمية الشخصية:
    أن تدريس الموسيقى الآن كمادة من المواد الدراسية التعليمية دون الالتفات إلى قدرتها الغنية وإمكانياتها التربوية الخاصة في تشكيل شخصية الطفل يعد نظاما قاصرا لابد من تطويره وتعديله بحيث تؤثر الموسيقى بالشكل المطلوب في عالم الطفل وشخصيته.
    فالموسيقى تتميز كفن بقدرتها التي لا تضاهى على التأثير في أدق انفعالات الإنسان والتعبير عن أحاسيسه وعواطفه ومصاحبته في أغلب لحظات وجوده مشيرة إلى ارتباط الطفل بالموسيقى بدءا من إنصاته لدقات قلب أمه أو غنائها له في المهد وما يصحب ذلك من فرحة بالموسيقى في أغاني الأطفال وحيويتهم ونشاطهم باندماجهم في الألحان.
    وشخصية الطفل تتركب من عدد من المكونات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية تتفاعل مع بعضها البعض وتتبادل التأثيرات، إلى أنه من الناحية الجسمية فإن التربية الموسيقية تؤدى إلى تنمية التوافق الحركي والعضلي في النشاط الجسماني وأيضا مجموعة من المهارات الحركية إضافة إلى تدريب الأذن على التمييز بين الأصوات المختلفة وتنمية هذه الجوانب الجسمية من خلال أنشطة موسيقية متعددة كالتذوق الموسيقي والغناء والإيقاع الحركي والعزف على الآلات.
    ومن الناحية العقلية فان دور التربية الموسيقية يتمثل في تنمية الإدراك الحسي والقدرة على الملاحظة وعلى التنظيم المنطقي وتنمية الذاكرة السمعية والقدرة على الابتكار إضافة إلى مساهمة الموسيقا في تسهيل تعلم وتلقي المواد الدراسية وذلك على عكس ما يعتقد البعض .
    ومن الناحية الانفعالية تؤثر الموسيقا في شخصيته وقدرته على التحرر من التوتر والقلق فيصبح أكثر توازنا إضافة إلى أن الموسيقا تستثير في الطفل انفعالات عديدة كالفرح والحزن والشجاعة والقوة والتعاطف وغيرها وهو ما يساهم في إغناء عالمه بالمشاعر التي تزيد من إحساسه بإنسانيته.
    والتربية الموسيقية تساهم في تنمية الجوانب الاجتماعية لدى الطفل فالغناء والألعاب الموسيقية تشتد ثقته بنفسه ويعبر عن أحاسيسه بلا خجل ويوطد علاقته بأقرانه إضافة إلى الجانب الترفيهي في حياته فضلا عن أن الموسيقا تنقل التراث الثقافي والفني إلى الأطفال.
    والموسيقى لا تسعد الطفل فقط بل تساعده على نماء شخصيته في كل جوانبها وعليه فلابد أن يكون لها مكان أفضل في الحياة اليومية للطفل. والاستماع والتذوق الموسيقي يعد دعامة أساسية في عملية تربية الطفل بالموسيقى. (http://baquba.maktoobblog.com/1351289)
    أهمية التربية الموسيقية في المرحلة التأسيسية:
    للتربية الموسيقية في المرحلة الابتدائية أهميتان: أهمية تربوية وأخرى فنية.
    الأهمية التربوية :
    1- تهدف إلى الاهتمام بتكامل نمو الطفل جسمياً ونفسياً وعاطفياً وعقلياً واجتماعياً، حتى تعده للحياة في مجتمعه وبيئته كمواطن صالح، فيتذوق ويقدر الموسيقا الجيدة، ويشعر بالناحية الجمالية فيها و يتأثر بها.
    2- خدمة باقي المواد الدراسية بما يزيدها ثراء.
    3- أن تكون الموسيقا مصدر من المصادر التي تحبب الطفل في المدرسة وتجذبه إليها.
    4- تنمية الوعي الاجتماعي والقومي والديني في نفس الطفل0
    5- بث روح التعاون بين الأطفال، والشعور بقيمة العمل الجماعي، وبأهمية دور الفرد في الجماعة وأهمية الجماعة بالنسبة للفرد.
    6- تعريف أطفالنا بأهمية قوميتنا العربية كأمة واحدة، عن طريق تقديم التراث الشعبي لكل دولة من الدول العربية.
    7- تعريفهم بالعالم الخارجي عن طريق تقديم مقتطفات من الموسيقا العالمية بما يتناسب ومداركهم.
    8- تهيئة الفرص للأطفال للتعبير عن النفس تعبيراً حراً، ينفس عن مكبوتا تهم ويصرف طاقتهم الحيوية الكبيرة عن طريق الألعاب الموسيقية الحرة والقصص الحركية و الأناشيد المدرسية.
    9- استغلال الموسيقا كهواية مفضلة، تعين الطفل على ممارستها في أوقات فراغه استغلالاً مثمراً كمستمع أو عازف أو مبدع.
    الأهمية الفنية :
    1- تنمية الإدراك الحسي وخاصة الانتباه والحركة عند الطفل، منذ نشأته الأولى في حياته المدرسية عن طريق الإيقاع والنغم.
    2- تربية حاسة السمع لإدراك العناصر الموسيقية وتنمية الذوق الفني.
    3- خلق الجو المناسب لتربية الإدراك السمعي لدى تلاميذ هذه المرحلة، والتدرج بهم إلى مستوى التذوق الموسيقي المبني على الفهم والإدراك.
    4- تعريف الطفل بعناصر اللغة الموسيقية قراءة وكتابة بصورة مبسطة.
    5- غرس عادات سلوكية سليمة للاستماع عند الطفل.
    6- آداب الاستماع والعمل على ممارستها.
    7- العمل على الارتفاع بمستوى الوعي الفني الموسيقي لدى أبناء الشعب ن ممثلاً في تلاميذ المرحلة الابتدائية، بإكسابهم الصفات التي تنمي فيهم القدرة على الاستماع الواعي.
    8- الكشف عن ذوي المواهب والاستعداد الموسيقي في سن مبكرة، والعناية بهم وتوجيهم وجهة موسيقية.
    والموسيقى وإن كانت لغة عالمية ينبغي أن نراعي في تدريسنا لها كل مقومات تدريس اللغات إلا أن هدفنا منها في هذه المرحلة، ليس مجرد تعريف الطفل بلغة عالمية تخاطب جميع الشعوب، إنما تهدف كذلك من تدريسنا لها تحقيق وظائف تربوية هامة مما يوجب علينا أن نكون واعين تماماً خلال تدريسنا لهذه المادة، بأن نعمل على تحقيق أهدافها العامة والخاصة جنباً إلى جنب، وبنفس المستوى من الأهمية.
    http://www.sez.ae/vb/showthread.php?t=5464
    علاقة الموسيقا بالتربية:
    إن العلاقة بين الموسيقا والتربية علاقة قديمة، فالحضارات القديمة في مصر والصين والهند واليونان اكتشفت سحر الأنغام الموسيقية وتأثيرها في النفس والجسد، وقد ركزت هذه الحضارات على القيمة الجمالية والشكلية للموسيقا في عملية تربية الصغار وتعليمهم، وقد اختلف الرأي في تلك العصور حول وظيفة الموسيقا في التربية، وتعددت الأدوار التي تلعبها الموسيقا، فمنها الدور الوجداني والدور الحضاري والدور القومي والدور التهذيبي والدور المهني والدور العلاجي والدور الخلقي، أما ارتباط الموسيقا بالتعليم فتعود بداياته إلى العام 1838م، حيث وضع أول منهج للتعليم الموسيقي في أمريكا بعد أن كان المنهج الموسيقي لا يعامل كمادة قائمة بذاتها( علاونة، 2003، ص17).
    وفي الوقت الحالي تلعب التربية الموسيقية دورا هاما ومؤثرا في العملية التعليمية، إذ أن الهدف الأسمى للتربية الموسيقية هو تحقيق النمو المتكامل للطالب، سواء أكان طفلا أو مراهقا أو راشدا في مختلف نواحيه: الجسمية والعقلية والاجتماعية والخلقية، وهي تحقق له أكبر درجة من التوافق والتكيف مع ما يحيط به من ظروف وأحوال، وعند النظر إلى أهمية تعلم التربية الموسيقية في المدارس، يمكن القول أن مشاركة الطلاب في الدروس الموسيقية تكسبهم معنى الإحساس بالنظام، واحترام الذات وروح العمل الجماعي وتطوير التفكير الإبداعي( علاونة، 2003، ص18).
    وتؤكد غالبية الأنظمة التربوية في فلسفاتها التربوية على أهمية تنشئة الأفراد وتربيتهم تربية إبداعية لمواجهة المشكلات المستجدة والمستعصية التي تواجههم، وبناء على ذلك فقد نشطت الجهود العلمية لبحث ودراسة الأسس والطرق التي بواسطتها تتم تنمية الإبداع لدى الأفراد. فأخذت التربية الحديثة والمعاصرة تنظر إلى الفرد باعتباره طاقة لا حدود لها وأنه قادر عن طريق حفزه على النشاط أن يتحول إلى شخصية خلاقة ومبدعة، وبدأت الاتجاهات الحديثة في بناء المناهج وطرق التدريس تركز على زيادة الاهتمام بالتعلم والتعليم كمنطلق لتهيئة الأطفال وإعدادهم لمواجهة المجهول( خليل،1997، ص 10).
    وفي ذلك يرى بياجيه أن أهداف التربية تتلخص في هدفين هما:
    1- تنشئة أجيال قادرة على القيام بأعمال جديدة ومبتكرة، وليس فقط تكرار ما فعلته الأجيال السابقة.
    2- تكوين عقول ناقدة وقادرة على التحقق والتقصي وتتقبل كل ما يعرض عليها بسهولة
    ولهذا فقد شغلت دراسات التفكير الإبداعي عقول وأفكار الكثير من الباحثين التربويين والنفسيين وذلك لأهمية الأعمال الإبداعية، ومن هنا يرى جلفورد أن" الإبداع أصبح مفتاح التربية في أكمل معانيها وأوسعها، وأصبح بالتالي مفتاح الحل الأعظم لمعظم المشكلات المستعصية التي تعاني منها البشرية، ومن أجل ذلك يؤكد كثير من الباحثين على إمكانيات المدارس والمعلمين في جذب وإثارة وفتح القنوات لتطوير إبداع الأطفال، فخلاصة البحوث والدراسات المتعلقة بالإبداع تشير إلى قدرات التفكير الإبداعي موجودة لدى جميع الأفراد بغض النظر عن أعمارهم وجنسهم ومستواهم التحصيلي( خليل،1997، ص10- 11).
    وظائف التربية الموسيقية:
    يهدف منهج التربية الموسيقية في المرحلة الابتدائية إلى تحقيق وظائف تربوية هامة فالطفل الذي تتاح له دراسة الموسيقا بصفة جادة ومنظمة يكون مستواه الدراسي أعلى من مثيله الذي لم يكن له حظ دراسة الموسيقا ويرجع ذلك إلى أن الطفل الذي تعلم الموسيقا، أتقن إلى جانب ذلك كتابة الأشكال والعلامات الموسيقية بطريقة عملية ويؤدى هذا بطبيعة الحال إلى الاستعانة بالخطوط الأفقية والعمودية مما يساعد التلميذ على سهولة الكتابة اللغوية عندما تقابلهم صعوبة تكوين أشكال الحروف الهجائية وطريقة اتصالها ببعضها، هذا إلى جانب تعلمه استعمال أدوات الكتابة بالطريقة الصحيحة وكيفية الكتابة المنمقة وبما أن القراءة الموسيقية ـأيضاً ـ تحدث من خلال العقل والتفكير فإن الأطفال يغنون العبارات الموسيقية وليس النوتات المفردة، كما يتقدم الأطفال بسرعة كبيرة في إلقاء وتكوين الجمل، فالكلمات الجميلة الهادفة والتي تتسم بالبساطة اللغوية لأغاني الأطفال والأغاني الشعبية تعلمهم الأسلوب البسيط المهذب للتعبير كما أن كثيراً من الأغاني الشعبية مرتبط بالتراث أو الحوادث المؤثرة في تاريخ الوطن والعروبة والإسلام وهكذا يتمكن الأطفال من معرفة الكثير عن التاريخ والأوضاع الاجتماعية التي كانت سائدة في الماضي. وتربية الأذن تربية موسيقية تزيد من طلاقة الحديث في لغة التلاميذ العربية الأصلية أو اللغات الأجنبية كما أن الإحساس بالزمن والإيقاع وتقسيم العبارات الموسيقية يؤثر في إيقاع الحديث ويساعد الأطفال على تعلم حسن النطق وجودة الإلقاء. كما تساعد التربية الموسيقية بصورة جدية على تعميق الاهتمام والفهم للجانب الثقافي للحياة فالعزف ينمى البراعة اليدوية، وترتيب العقلية الموسيقية يساعد على التذوق والتحليل على أساس من التفكير المنطقي كما يؤثر تطور إحساس التلاميذ الجمالي على نظافتهم الشخصية ويحثهم على الاهتمام والمحافظة على كل ما يحيط بهم كما أن درس الغناء يروح عن نفس التلميذ فيشعر بالراحة والانتعاش مما يمكنه من الإقبال على أداء الأعمال بروح أعلى وبذا يكون تحصيله أكبر وأفضل وسلوكه أكثر نظاماً والتزاما (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=472664).
    دور الموسيقا في تنمية الإبداع:
    تعتمد التربية العصرية في تطورها على اكتشاف الفرد وتنميه مواهبه، وتسعى إلى رعاية المتفوقين والاهتمام بالعلماء والمخترعين، وتحرص على تعميق مفاهيم الأصالة والمعاصرة لديهم، وهي بذلك تساعد على التواؤم مع كل المتكامل للجماعة التي ينتمي إليها، كما أنها تنمي قدراته الخلاقة المبدعة وإحساسه بالجمال( عبد اللطيف، 1992).
    ومن العوامل المساعدة في تحقيق ذلك الاهتمام بالتعليم الموسيقي، أو التربية الموسيقية، فالموسيقى لغة الانفعالات والعواطف وكلما زادت قدراتها على التعبير عن نفسية الفرد، وكلما زادت من سروره واستمتاعه بها، فالصوت الموسيقي هو أكثر الأصوات ارتباطا بالعواطف والانفعالات وبالتالي فان الموسيقا أقوى الفنون إثارة وتحريكا للنفس وتأثيرا فيها. والإنسان بطبيعته يميل للموسيقا لأنه يجد فيها إشباعاً لقدر من أحلامه وأهوائه، وهي تخفف من متاعبه وآلامه، وترضي في نفس الوقت آماله ورغباته فتبعث في نفسه الرضا عن الحياة (اللحام، 1988).
    لذلك يجب استغلال هذه الصفحات المتوفرة في التربية الموسيقية داخل المدارس التي هي بحاجة إلى الفنون التي تعد أساسا للتربية العصرية، التي تصقل النمو العقلي والجسمي، والاجتماعي والانفعالي للطلاب. فالنشاط الموسيقي يمكن أن يهيئ الوسائل التي يتحقق بها تعلم الطلاب وتهذيب سلوكهم من خلال الأنشطة الموسيقية المدروسة التي تعمل على تهيئة كل عناصر البهجة والسرور كما وتعمل التربية الموسيقية على تنمية الإدراك الحسي وتنمية القدرة على التنظيم المنطقي، عن طريق الاستماع إلى المقطوعات الموسيقية الجيدة، والحكم عليها بالجودة أو الضعف، أو من حيث التشابه والاختلاف، هذا بالإضافة إلى تنمية القدرة على الابتكار والتحكم بالانفعالات وتحقيق التوتر والقلق (صبري وصادق ،1978).
    علاقة الموسيقا بالابداع:
    هناك من يرى من الباحثين أن الموسيقا من العوامل المساعدة في تنمية التفكير الإبداعي كما أشار بارنرز وفيرنالد، حيث أن الموسيقى جزء من النشاط الفكري الإنساني، وهي وجه آخر من حريات العقل، والموسيقا أيضا تخلق عادة التركيز الذهني في الإنسان والميل إلى التفكير العميق المركز عند مناقشته للمشاكل التي تطرح عليه خلال عيشه المتفاعل في هذا الوجود، إضافة إلى أنها تطور الملكات العقلية، ويؤكد (لوتون، 1987) في دراسة له بعنوان دور الفن في المدارس، بأن هناك دليلا يرينا أنه من خلال الفن والموسيقا والتجارب الدرامية فإن الطلاب يتعلمون أن يتعلموا سويا، وأن يعبروا عن أنفسهم، وأن يفكروا بطريقة إبداعية وأن يصنعوا القرارات، وتؤكد ذلك (دورثي،1994) في دراستها أنه من خلال مشاركة الطلاب في برامج المدرسة الموسيقية، يستطيع الطلاب اكتساب الإحساس بالنظام، وتقدير الذات، وتعلم البراعة في العمل الفريقي، وحل المشاكل وتعليم القيادة، وتنمية التفكير الإبداعي عندهم(خليل، 1997، ص3-4).
    كفايات معلم التربية الموسيقية:
    على معلم التربية الموسيقية أن يجيد استخدام المهارات التعليمية والكفايات العلمية التي تمكن الطالب من فهم واستيعاب المادة ومن هذه المهارات التالي:
    1- عدم إلقاء المعلومات جزافا على التلميذ ثم يطلب منه استظهارها فهذه الطريقة تشل عقليته وتقف حائلا بينه وبين قوة الابتكار والتخيل .
    2- على المعلم أن يترك الطالب يعالج الموضوع بنفسه وإيجاد له المجال للتدارك في الإدراك حتى يصل من تلقاء نفسه إلى النتيجة.
    3- إشباع رغبات التلميذ بالموسيقا التي يطرب إليها، وجعل حركاته مصحوبة دائماً بالألحان .
    4- ترتيب الدروس بوجه عام وبأسلوب منطقي عملي، والحذر من تدريس نظريات الموسيقى مجردة، وخاصة للطلبة المبتدئين. وللعلم أن التربية الموسيقية لا تهدف بصورة مباشرة إلى التعليم النظري، وإنما هي وسيلة لتيسير الغناء والعزف لديه في شكل بسيط .
    5- لغرض تقوية حاسة الابتكار لدى الطلبة يمكن إعطاؤهم أول نغمات لحن يعرفونه ثم يطلب منهم إتمامه بالنسخ على منواله، وهذه الوسيلة تساعد جليا على تمييز التلاميذ ذوي الاستعداد الموسيقي من جهة، ومن جهة أخرى فهي توضع للمعلم التلاميذ الضعاف في استقبال المادة حتى يتعهدهم التعهد اللازم لتقوية مداركهم وغرائزهم الموسيقية. والإنسان يميل إلى الإيقاع أكثر من أي ناحية أخرى.
    6- وبما أن الموسيقا أنفع جهاز لتربية الجهاز الصوتي فعلى المعلم أن يطلب من تلميذه الإكثار من التغني بألحان سهلة مع إظهار الإيقاع(فهمي، 2008).

    أهمية التفكير الإبداعي:
    يرى الباحثون في مجال الإبداع، أن الإبداع يعني: القدرة على جعل النتاجات البشرية، مثل السمفونيات أو حلول المشكلات الاجتماعية، تتسم بالجدية وذات قيمة للآخرين. أو هو القدرة على التفكير بخصوص شيء ما بطريقة جديدة وغير مألوفة، ينجم عنها حلول فريدة للمشكلات(صالح، 2007، ص 4).
    ويرى (ستيرنبرغ 2004) بأنه: تلك العملية المعرفية التي تؤدي إلى نتاج شيء ما يتسم بالأصالة واستحقاق الأهمية، ويؤكد (تورانس 1993) على أنه: عملية تحسس للمشكلات، والوعي بمواطن الضعف والثغرات وعدم الانسجام والنقص في المعلومات، والبحث عن حلول والتنبؤ وصياغة فرضيات جديدة. وتعرف الموسوعة الفلسفية العربية الإبداع بأنه: إنتاج شيء جديد أو صياغة عناصر موجودة بصورة جديدة في أحد المجالات كالعلوم والآداب والفنون.
    وهناك من يرى أن الإبداع هو: تعبير جمالي أو ذاتي للفرد، كما أشار(جزلين 1955) على أن الإبداع عملية تغيير وتحول في تنظيم الحياة الشخصية للفرد. ويرى ( راند Rand) أن الإبداع: ما هو إلا إضافة جديدة للمعرفة المتراكمة عبر تاريخ البشرية. وفي كتاب الإبداع للوينفيلد( Lowenfeld, 1996) الذي تضمن أكثر من تسعين مبدعا، توصل إلى أن الإبداع عملية تؤدي إلى إحداث تغيير في المجال الرمزي لحضارة ما، وذلك من خلال التفاعل النشط في إطار منظومة من العناصر تضم الفرد ومجاله المعرفي وأهل الخبرة في حقل الاختصاص (جروان، 2002، ص 22).

    waj3anayat

    عدد المساهمات: 35
    تاريخ التسجيل: 14/06/2009
    العمر: 40
    الموقع: نابلس

    اثر التربية الموسيقية على التفكير

    مُساهمة  waj3anayat في الثلاثاء يناير 26, 2010 10:48 pm

    اشكرك زميلي على موضوعك المفيد
    وانا لي تجربة 3 سنوات كمعالجة لمجموعات اطفال بعمر 11 و12 عام من خلال الموسيقى وكنت اشعر بصدق بالتطور الملحوظ لديهم في التعبير عن تجاربهم الخاصة والعامة والاهتمام في التعلم والتجربة الجديدة بالاضافة الى تعزيز قيم التقبل لبعضهم والمشاركة والدعم النفسي المحيط للفرد المحتاج
    [center]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 25, 2014 2:35 pm