منتدى الإرشاد التربوي - مديرية التربية والتعليم - طوباس

منتدى الإرشاد التربوي ،،، Educational Counselling Forum منتديات ارشاد وتوجيه الدعم من قسم الأرشاد التربوي في مديرة التربية والتعليم بمحافظة طوباس

وزارة التربية والتعليم العالي

وزارة التربية والتعليم العالي
brothersoft.com

المواضيع الأخيرة

» النقاط الست والثلاثون لتحفيز الذات
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:02 am من طرف waj3anayat

» جدد طاقتك
الأحد سبتمبر 30, 2012 11:56 pm من طرف waj3anayat

» مدرسة ابوذر الغفاري
الخميس يونيو 14, 2012 11:47 am من طرف حسن

» اسئلة الارشاد للعام الماضي 2012
الإثنين مايو 14, 2012 10:26 am من طرف حسن

» جولة تفتيشية لمتابعة ظاهرة عمالة الأطفال
الإثنين أبريل 23, 2012 1:20 pm من طرف حسن

» احتفال مركزي بيوم الطفل الفلسطيني
الإثنين أبريل 16, 2012 9:31 am من طرف حسن

» العضو ام بيان
الأحد مارس 18, 2012 10:14 am من طرف Admin

» تهنئة بمناسبة يوم المرأة العالمي
الثلاثاء مارس 06, 2012 10:01 am من طرف Admin

» سوزان ، يمان محمود ، و. جميل
الثلاثاء مارس 06, 2012 9:52 am من طرف Admin


    التخيل في الارشاد النفسي

    شاطر
    avatar
    waj3anayat

    المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 14/06/2009
    العمر : 43
    الموقع : نابلس

    التخيل في الارشاد النفسي

    مُساهمة  waj3anayat في الثلاثاء فبراير 02, 2010 11:42 pm

    الخيال هو التصور، الرؤية بالعقل، الرؤية الداخلية. علماً بأن استعمال الخيال له تاريخ غني في المهن ذات طابع تقديم المساعدة والخدمات للآخرين، والذين هم في حاجة لها. فالمصريين القدماء، والشامان وهم الكهنة الذين كانوا يستخدمون السحر لمعالجة المرضى والكشف عن كل ما هو مخبأ من الأحداث، وهناك آخرون غيرهم منتشرين في الكثير من الحضارات، كانوا قد استخدموا الخيال لتعزيز وتقوية التغير الايجابي في العلاقات الشخصية والبيشخصية.
    وفي وقت قريب ارتبط التخيل بالتعلم، فقد ربطه (لوريا1968) بالذكريات المصورة فوتوغرافيا أو المطبوعة، و(ريشاردسون1969 ) بتقنيات الاسترخاء، و(يونك 1956) و(ملز وكراولي1968) بمعنى الحياة، و(لازاروس1977) (ويتمر1985) بالاستمتاع بالحياة.
    كما أن الكثير من الأغاني الشعبية مثل أغنية" جون لينيون" "تخيل"، وأغنية "سموكي روبنسون" "إنها مجرد خيالاتي"، تؤكد أهمية الخيل في حياة كثير من الناس ، وأهميته في تعزيز وتقوية كل شيء من السلام وحتى الحب.
    وهناك نوعين سائدين للتخيل هما: التخيل المرئي، والتخيل المسموع. ولكن هناك تخيلات عديدة مثل: الأحاسيس، الأصوات، اللمس، الشم، الذوق، البصر.
    ويعرف واين هولد1987 التخيل هو لغة اللاوعي ويستخدم كأداة لجلب المواد الموجودة في اللاوعي إلى الوعي.
    في بعض الأحيان يظهر الخيال عفوياً في عين العقل بدون أي حث شخصي فعال، وذلك كأحلام يقظة. وفي أوقات أخرى بشكل موجه بحيث يضخم أو يعزز ويظهر بأشكالا إبداعية وذلك ما نلاحظه في المشاهد السينمائية وعلى المسارح.
    في حين أن الإرشاد أو العلاج النفسي عادة ما يبحث ويعمل على تقليل أو رفع الخيالات العفوية والغير مرغوبا بها، والتي تسبب ألماً أو ضغطاً، كما انه يعزز ويقوي ويوجه الخيالات التي تساعد الأشخاص على الاسترخاء والاستمتاع بالعالم الخارجي والداخلي الذي يعيشون فيه.
    إن السبب الحقيقي لاستخدام التخيل في الإرشاد والعلاج النفسي مرتبط بما اسماه (بيرني سيجال) " ضعف الجسد" حيث لا يمكن التمييز بين التجربة الذهنية المفعمة بالحيوية والتجربة الفيزيائية الحقيقية. وهكذا فعند المساعدة فأن الناس يساعدون أنفسهم في التخيل، والذي قد يعمل بذات قوة السلوك الحقيقي. هذا النوع من التدريب الفكري(الذهني) يمكن أن نضرب له مثلا حيا وذلك من خلال الرياضيين والممثلين، والذين يتخيلون أداءً ناجحاً ويودون تحقيق أفضل من ذلك الأداء الناجح في الحقيقة.
    كما إن هناك سبب آخر في استخدام التخيل في الإرشاد والعلاج النفسي وهو أنه – أي التخيل- وسيلة متوفرة عادةً، مما يسهل على القائم بالإرشاد أو العلاج من استخدامها وبكل أنواعها وأشكالها. وكل تلك الأنواع لها محاسنها ومساوئها. فالتخيل المرئي هو احد طرق الأكثر سرعة في تعلم مادة جديدة أو تذكر خبرات سابقة، فمن خلال عملية التصور يستطيع الأفراد من الحصول على صور تتميز بكونها أكثر وضوحاً عن أنفسهم وأهدافهم، وبالتالي يصلون إلى إيجاد حلول للكثير مما يتعلق بشؤونهم الحياتية.
    كذلك التخيلات السمعية كالأصوات فإنها نافعة بشكل كبير أيضاً. وكان المعالج النفسي (ميلتون إركسون) يقول لطلبته " صوتي سوف يذهب معكم " ، هذا التأكيد يجعل من السهل للأفراد أن يتذكروا بالفعل ماذا سمعوا. والناس من الاعتيادي أن يتذكروا الخبرات المسموعة مع حالات معينة، والبحث عن تعليمات شخصية. تشير الدراسات إلى أن أولئك الذين يعطون لأنفسهم أوامر سمعية قبل أداء أي عمل فأنهم يؤدونه بشكل أكثر كفاءة وسرعة من أولئك الذين لا يستعملون هذه الطريقة.
    أما حواس مثل اللمس والشم والذوق فهي نافعة كذلك في عمليات الإرشاد والعلاج النفس. ففي بعض الأحيان يصف المسترشدون أو المرضى للمعالجون النفسيون أو المرشدون مشاعرهم فيما يتعلق بواحدة من هذه الحواس مثل: " لقد جربت الذوق المر للهزيمة " و " هناك شيء ما يفسد هذه العلاقة " و" تجرعتُ السم" ، هذه العبارات وغيرها تشعر المرشد أو المعالج بالطريقة المفضلة للمسترشد أو العميل في فهمه للعالم. فمن خلال هذه المعلومات يستطيع المعالج من إيجاد الحلول والمعالجة النفسية أو التخيلات لمساعدة هؤلاء الأفراد.
    كذلك يستخدم التخيل في الإرشاد والعلاج النفسي، وخصوصاً التخيل الموجه، لكونه مفيداً لكل من المرشدين والمعالجين النفسيين والأشخاص الذي يعملن معهم من مرضى أو غيرهم، في " تطوير المرونة المعرفية ". فهو يعلم الأفراد كيفية استخدام خيالاتهم كأداة لإثارة الإبداع.
    كما إن هناك سببا في تطبيق تكنيكات التخيل في الإرشاد والعلاج النفسي هو أن الكثير من مشكلات المراجعين للعيادات النفسية مرتبطة بشكل مباشر بتصوراتهم عن أنفسهم وعن الآخرين. وأحد الأمثلة الحية لهذه الظاهرة هي فقدان الشهية للطعام، وما يتعلق بالمفهوم الشخصي المنخفض، والألعاب الغير ملائمة أيضاً فأنها ترتبط كلها بالخيالات التي يحملها الأفراد، وذلك ما أشار إليه (بيرن1964). والمرشدون أو المعالجون الذين " يشعرون بذلك " ويعملون مع مراجعيهم من خلال هذا المنظور فأنهم أكثر احتمالية أن يكونوا مؤثرين أكثر من أولئك الذين لا يركزون على هذه العلاقة.
    والسبب الأخير في استخدام التخيل في الإرشاد والعلاج النفسي هو انه يعزز أو يقوي النظرة لدى الأفراد لحالتهم الصحية والبدنية، فمن خلال التخيل فأن كثير من مفاهيم المسترشد المختلفة عن شخصيته وعن البيئة يمكن تفحصها وتغيرها إذا تطلب الأمر ذلك. فالعلاقات ، والعادات الصحية، يمكن أن تعدل بمساعدة المسترشدين لاختبارها على شكل تخيلات، ومن ثم اختبارها في المواقف الحقيقية.
    إن أهمية التخيل في الإرشاد والعلاج النفسي يمكن تمثلها وبشكل جيد من خلال وجهة نظر (آرنولد لازاروس) والمسماة(المعالجة المتعددة المراحل). ففي هذه النظرية يُقيَم المسترشد وفقاً لـBASIC-ID وهي عبارة عن كلمات مركبة يمثل فيها كل حرف مساحة ما في سلوك الفرد فهي: السلوك الحياتي،التأثير، الإحساس، التخيل،العلاقات البيشخصية. وبالعمل مع الآخرين من هذا الفهم الواسع، يستطيع المعالجون والمرشدون أن يحددوا المشكلات التي يمكن تصحيحها ومساعدة مسترشديهم على أن يصبحوا أكثر اكتمالا.
    ولأجراء تطبيقات عملية حول استخدام التخيل في عملية تقديم المساعدة النفسية، يستخدم التخيل بطرق واسعة ومتنوعة. لقد كان (سيجموند فرويد Sigmund Freud) من الأوائل في تطبيق المعالجة الحديثة للاضطرابات العقلية، والتي ركزت على التخيل ومعناه وخاصة في الأحلام. لقد أكد (فرويدFrud ) على المعاني الظاهرية والمخفية للأحلام، وفسر الأحلام على إنها( الطريق الهيِّن أو السهل إلى اللاشعور)، ولقد كان فرويد يجبر المريض الخاضع للمعالجة على التمدد على السرير عندما كان يحاول الوصول إلى خيالاتهم من خلال عملية التداعي الحر للأفكار.
    أما (كارل يونجKarl Young ) أيضاً أعطى اهتماماً كبيراً بالرموز والخيالات، سواء داخل أو خارج الأحلام. واهتم خصوصاً بالخيالات ذات الأنماط المعروفة في العالم والتي أسماها (الطرازات البدائية أو النماذج الأصلية) مثل: الأم الأرض، الرجل الحكيم العجوز، البطل الأسطوري، الولادة الجديدة. ولقد كانت فكرة (يونجYoung) تقوم على إن التخيلات المعنية توحد الناس مع بعضهم البعض ومع أنفسهم. فمثلاً " المانداله " والتي هي رمز الكون عند الهندوس والبوذيين، هي علامة معروفة في العالم وهي تشير إلى الكمال والتمام ، والتي يعتنقها أو يحبها الكثيرين في العالم، وهي تستعمل بأشكال مختلفة حيث يصبح المسترشدون أصح وأفضل من السابق.
    وخارج المعالجة العميقة فأن التخيل يعتمد ويستخدم من قبل الكثير من المعالجين وضمن الأساليب والطرق العلاجية والإرشادية المختلفة، وخاصة من أولئك المنطلقين من نظريات السلوك المعرفي والإنساني. ففي المعالجة الجشتالتية فإن الوهم والخيال يستخدم بطرق غريبة نوعاً ما. فالأحلام ينظر إليها بأنها الطريق الممتاز للوصول إلى التكامل، والتكامل من وجهة نظر (بيرلزPerlz ) هو" تساوق العمليات العقلية في شخصية سوية فعالة ". وعليه فأن المعالجين الجشتالتيين يشجعون مسترشديهم على بعث وإحياء أحلامهم في الوقت الحاضر. هذه العملية تتطلب من المسترشد إظهار الحلم، وان يسألوا أنفسهم أسئلة مثل: ماذا أشعر ؟ ماذا أريد ؟ ماذا يخبرني هذا الحلم ؟ ويقوموا بتمثيل هذا الدور، وطرح الأسئلة، وان يصبحوا أكثر وعيا بالعديد من المتغيرات الخاصة بالأحلام، فان الأفراد الذين يعملون من وجهة نظر الجشتاليت يصبحون أكثر تكاملاً كأشخاص لأنهم يميزون ويتقبلون التناقضات الموجودة في أنفسهم، والتي كانوا سابقاً يوجهونها إلى الآخرين. وهكذا فإنهم يتمكنون من إنهاء الأعمال الغير مكتملة في خلفياتهم مثل: الحزن، الغضب، أو الضياع.
    وهناك طريقة أخرى تستخدم التخيل في ضمن الطريقة الدينية والتي يمثلها عالم النفس الإنساني (أبراهام مازلوMaslow Abraham) والذي طبق التخيل في مساعدة الناس للحصول على شعور أكبر بالاعتراف بالفضل اتجاه الآخرين واتجاه النعمة الإلهية في الحياة. وكان (مازلو) يؤيد تخيل موت شخص ما وعلى " من يؤثر " وأيضاً " ما هي الخسارة الحقيقية " وحول " لمن يسبب هذا الموت حزناً اكبر ". وبعد تخيل الحالة بهذه الطريقة، ينتقل التفكير إلى كيفية الوصول إلى الوداع الكامل وكيفية الحفاظ على ذكرى ذلك الشخص.
    كذلك يستخدم التخيل في نظريات السلوك المعرفي وبطرق متعددة ، وكمثال على ذلك يستخدم في المعالجة بالتنويم المغناطيسي الانفعالي المنطقي(REH)، وهنا يتم التشدد على كلمة التخيل(هنا – و- الآن) للأحداث الجارية حالياً، وعلى ( التخيل الارتدادي أو الارجاعي) وذلك بالنسبة للأحداث البعيدة. وفي كلتا الحالتين فأن استخدام التخيل يؤكد عليه كطريقة لفهم أفكار الغير السوية، والتصرفات الغير سوية، واقتراح استراتيجيات لتغييرها. والأكثر شيوعا هو التخيل الانفعالي المنطقي(REI)، حيث يحتفظ المسترشدون بسيطرة شعورية كاملة على ملكاتهم، ففي هذه العملية يتلقى المسترشدون المساعدة لخلق أطر ذهنية لأصول التصرف وبمنطق. أنهم" يتصورون أنفسهم يفكرون، ويشعرون بالانفعال، ويسلكون تماماً الطريق الذي أرادوه بتفكيرهم، وشعورهم، ويفعلونه بحياتهم الحقيقية، فعندما يدمج الناس(REI) مع التطبيق الفيزيائي(التصرف لحقيقي)، فإنهم يتعلمون مشاعر وانفعالات جديدة تماما كالعادات الفيزيائية وبأقل وقت ممكن".
    كما إن هناك استخدام آخر للتخيل في الإرشاد والعلاج النفسي موجود في إزالة التحسس تخيليا وإزالة التحسس ميدانيا واللذان طبقهما (جوزيف ولبJoseph Wolpe ). ففي هذه الطريقة العلاجية يطلب من المسترشدين بناء سلسلة من المواقف المختلفة، والتي تسبب لهم المتاعب النفسية، بدءاً من تلك التي تجعلهم يضطربون باعتدال(اضطراب معتدل) ومن ثم إلى تلك المواقف ذات الاهتمام الرئيسي والتي (تجعلهم يضطربون بشكل كبير)، ثم يأمر المسترشدون بتصوير كل موقف بشكل واضح ثم يرتقون بهذه السلسلة مع المعالج النفسي، ومن ثم يسترخون وبشكل آني. إن الفكرة من وراء هذه الطريقة هي: أن الاسترخاء والقلق استجابات غير منسجمة، وإن المسترشد يستطيع أن يتعلم كيف يستطيع الاسترخاء في حالة حضور الموقف الذي كان يزعجه سابقاً، وبعبارة أخرى فأن انفعالا واحدا(استرخاء/ سعادة) يستخدم لإبطال مفعول الانفعال الآخر(القلق)، فالتخيل يلعب دورا أساسيا في هذه العملية.
    ومن الممكن استخدام التخيل في عملية الإرشاد أو المعالجة النفسية مع الفنون الإبداعية الأخرى، لان التخيلات عادةً ما تُكون صور في الذهن للأحداث السابقة أو الحالية أو المستقبلية، لذا فانه من مفيد أن تكون هذه الصور أكثر تماسكاً، ومن الممكن انجاز هذا بتمثل الخيالات من خلال: الكتابة، الحركة(الرقص)، الموسيقى، التصوير الفوتوغرافي، والفنون الأخرى.
    فالكتابة إحدى الطرق للتعبير عن الخيالات، وذلك من خلال الاحتفاظ بمذكرة يومية أو سجل حيث تسجل فيها الأحلام، وأحلام اليقظة، والخيالات الموجهة. ومع تسجيل هذه الأحداث فانه من الضروري ملاحظة تسجيل أي ردود أفعال أو أفكار متعلقة بتلك الخيالات قد تصدر عن ذلك الفرد. فعلى سبيل المثال فان هناك بعض الخيالات يمانع الأفراد بالتخلي عنها، أو بعض الكوابيس، حيث يعبر هؤلاء عن ارتياحهم عندما يستيقظون. كذلك في الإرشاد المهني فان التمارين المكتوبة يمكن استخدامها لمساعدة المسترشدون للحصول على صورة أكثر وضوحاً عن: من يكونون ؟ وماذا يريدون أن يفعلوا مهنيا ؟
    فعلى سبيل المثال: في عملية تصنيف (البطاقات الخيالية المهنية)، يأمر المسترشدون بتصنيف 150 بطاقة بعناوين وظيفية إلى خمسة مجاميع. وخلال التصنيف يأمر المسترشدون بعكس كيفية تطابق المهن مع أحلام اليقظة الخاصة بهم. ومن ثم يؤخذون إلى عملية خيال موجه لـ (يومٌ في المستقبل) في تلك المهنة المعينة. وبعد أن ينتهي هذا التمرين، يستمر المسترشدون بمتابعة أحلام اليقظة هذه حول المهن ومناقشة هذه الخيالات الغير ملحة مع المعالج في الجلسات المستقبلية.
    كما يمكن دمج الحركة والخيالات بطرق إبداعية، وواحدة من أكثر الطرق فعالية هي الرقص، حيث يمثل الموقف( الماضي، والحاضر، والمستقبل) وبطرق تكرارية. فالرقص الجماعي هو عبارة عن نمو لتمثال جماعي، حيث يتم ترتيب الأفراد في مجموعة ذات " مواقع فيزيائية ضمن الفراغ ، والتي تمثل العلاقات فيما بينهم في لحظة معينة من الزمن ".
    أما استخدام الموسيقى فإنها في بعض الأحيان تقوى الرؤيا، وان أي نوع من الموسيقى من المحتمل أن يعزز الخيالات الذهنية طالما إن المستمع يجدها تؤدي إلى الاسترخاء. إن مفتاح العمل مع مرضى السرطان أو الرياضيين هو العناية باختيار الموسيقى التي تحقق التأثير والاطمئنان. فالمدربين الأوربيين الشرقيين كانوا يستخدمون الموسيقى ذات الإيقاعات البطيئة جداً، والقوية والمنتظمة وبحدود 60 ضربة في الدقيقة وذلك لمساعدة الرياضيين على تصور ألأداء المؤدي إلى الفوز.
    كما وجد إن للصور أهمية في جعل الخيالات متماسكة، وتعزيز الخيالات القريبة. والتي وجدت اهتماما جيداً، حيث تؤكد على كيف إن الصور تستطيع أن تساعد في تطوير الرؤية في العقل. وبالفعل فقد وجد أن الصور والمخططات أو الرسومات (بصورة عامة) تسهل من عملية التعلم لدى الأطفال والراشدين، كما تستخدم الصور كمواد إضافية خصوصا مع الأطفال. فقد أشارت عدد من الدراسات إلى أن الخيالات المتشابهة والقريبة (الجديدة والمختلفة) تستطيع أن تسهل عملية التعلم. فعند تعلم المعلومات أو أداء أعمال جديدة، فأن الخيالات المتشابهة تكون مناسبةً أكثر، في حين عند شرح شيء جديد تماماً( موضوع جديد تماماً) فأن الخيالات القريبة ستكون أفضل. وكمثال على كيفية استخدام مثل هذه الخيالات في العلاج النفسي من الممكن الرجوع إلى تمرين(صندوق البريد) والمقدم من قبل (كلاندكCladding). وفي هذا التمرين يأمر المسترشدون بتصوير(رسم) صندوق بريد من أكبر ما يمكن من الزوايا، ومن ثم يجلبون الصور إلى الجلسة القادمة مثبتة على بوردات، وعندما تكتمل المهمة فأن المعالج والمسترشدون يناقشون المهمة وتصفحون الصور. في هذه العملية يكتشف المسترشدون انم يستطيعون أن ينظروا إلى الحالة من زوايا متعددة تماما كما ينظرون إلى صندوق البريد من زوايا متعددة أيضاً. وأساسا فأن الخيالات المتماسك والشاردة(الغريبة)، والمرتبطة بالتعلم الأولي تستطيع مساعدة المسترشدين على أن يصبحوا بصحة ذهنية أفضل بإعطائهم صورة (رؤية) للمواقف ومساعدتهم في التحكم والسيطرة على البيئة.
    وأخيرا فان استخدام الرسم في التعبير الفني للخيالات يمكن أن يعرض بطرق متعددة مثل ترك الأفراد يرسمون ما يرونه في عقولهم وبالهواء الطلق. هذه التقنية والتي تبدو ساذجة في البداية فإنها تساعد المسترشدون على ترجمة حركة الجسم إلى خيال وتقوي صورهم الذهنية. كما إن هناك تعبير فني آخر عن الخيالات هو ترك الأفراد يرسمون رؤيتهم على شكل " خطوط المشاعر ". إن الفكرة التي تقف وراء هذا النوع من التمارين هي إن المسترشدون لهم القابلية على فهم ما يشعرون به بشكل أفضل متى ما سجلوا خيالاتهم بشكل صحيح، وبالتالي يستطيعون أن يتخذوا خطوات أكثر إيجابية للعمل بهذا الخصوص.
    وخلاصة القول هو إن مفهوم التخيل معروف في الإرشاد، ولقد استخدم بشكل متزايد كأداة فعالة وقوية في تقديم المساعدة للأشخاص الذين يرغبون بها وهم بحاجة لها. تماماً كما يعرف الممثل متى وكيف يوقت تعبيراته لعمل التأثير الأفضل في المشاهدين، فأن المرشد الذي يستعمل الخيالات بشكل فعال يجب عليه أن يكون واعياً لما يفعل. أنهم يطبقون مهاراتهم فنياً بطريقة أنيقة ومثيرة في عملية المعالجة النفسية. علما بان معظم النظريات الإرشادية والعلاجية استخدمت تقنية التخيل. فالتخيل شكل فني متعدد الجوانب، إضافة إلى أن الفنون الإبداعية الأخرى يمكن أن تدمج مع الخيالات لعمل التأثير الفاعل على المسترشدين ومساعدته على حل شؤونهم ومشاكلهم بسرعة أكبر. فالتخيل هو فن يستطيع المعالج من خلاله من تقديم المساعدة للأفراد على فهم المواقف الانفعالية من الطفولة وحتى الشيخوخة.


    منقووووووووووووول
    [b]
    avatar
    حسن

    المساهمات : 77
    تاريخ التسجيل : 30/07/2009

    التخيل في الإرشاد النفسي waj3anayat /تعليق

    مُساهمة  حسن في الخميس فبراير 11, 2010 1:45 pm

    اشكرك على مساهماتك إذ أن مثل هذه المواضيع تثري المنتدى وفي نفس الوقت تساهم في زيادة الخبرة والمعلومة لدى المرشدين التربويين ونأمل أن يكون هذا المنتدى مرجعا علميا لمن يطلب المعلومة والخبرة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 2:52 am